سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
317
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
وحضرموت ونواحيها ، وقتلوا كلّ من ظفروا به من الشيعة في هذه البلاء ، وأرعبوا عامة الناس ، فسفكوا دماء الأبرياء ، ونهبوا أموالهم ، وهتكوا حريمهم ، وقضوا على كلّ من ظفروا به من بني هاشم حتّى لم يرحموا طفلي عبيد اللّه بن العبّاس - ابن عمّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله - وكان واليا على اليمن من قبل الإمام عليّ عليه السّلام . وذكر بعض المؤرّخين : أنّ عدد الّذين قتلوا بسيوف بسر وجنده في تلك السريّة بلغ ثلاثين ألفا ! ! وهذا غير عجيب من معاوية وحزبه الظالمين ، فإنّ التاريخ يذكر ما هو أدهى وأمرّ من هذا الأمر . والجدير بالذكر أنّ أبا هريرة الذي تعظّموه غاية التعظيم ، ولا ترضون بذكر مثالبه ولعنه كان قد رافق بسرا في رحلته هذه الدموية وحملته الإرهابية الأموية ، وخاصة جناياته على أهل المدينة المنوّرة ، وما صنع بكبار شخصيّات الأنصار ، مثل : جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، وأبي أيّوب الأنصاري إذ حرقوا داره ! وأبو هريرة حاضر وناظر ولا ينهاهم عن تلك الجرائم والجنايات ! ! باللّه عليكم أنصفوا ! أبو هريرة الذي صحب النبي صلى اللّه عليه وآله مدّة ثلاث سنوات ويروي خمسة آلاف حديث عنه صلى اللّه عليه وآله ، هل من المعقول أنّه ما سمع الحديث النبويّ المشهور الذي يرويه كبار العلماء والمحدّثين ، مثل : السمهودي في « تاريخ المدينة » والإمام أحمد في « المسند » وسبط ابن الجوزي في « التذكرة » وغيرهم ، عن النبي صلى اللّه عليه وآله أنّه قال : « من أخاف أهل المدينة ظلما أخافه اللّه ، وعليه لعنة اللّه والملائكة